العلامة المجلسي

97

بحار الأنوار

إلى يوم القيامة ( 1 ) . أقول : قال الشيخ المفيد قدس الله روحه في كتاب الفصول : مما يشهد بشجاعة أمير المؤمنين عليه السلام وعظيم بلائه ( 2 ) في الجهاد ونكايته في الأعداء من النظم الذي يشهد بصحته النثر في النقل قول أسد بن أبي أياس بن رهم ( 3 ) ابن محمد بن عبد بن عدي يحرض مشركي قريش على أمير المؤمنين عليه السلام : في كل مجمع غاية أخزاكم * جزع أبر على المذاكي القرح ( 4 ) - لله دركم ألما تنكروا * قد ينكر الحر الكريم ويستحي - هذا ابن فاطمة الذي أفناكم * ذبحا ويمشي بيننا لم يذبح ( 5 ) - أعطوه خرجا واتقوا بضربته * فعل الدليل وبيعة لم تربح - أين الكهول وأين كل دعامة * في المعضلات وأين زين الأبطح ؟ - أفناهم قعصا وضربا تعتري * بالسيف يعمل حده لم يصفح ومما يشهد لذلك قول أخت عمرو بن عبد ود وقد رأته قتيلا فقالت : من قتله ؟ فقيل لها : علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقالت : كفو كريم ، ثم أنشأت تقول : لو كان قاتل عمرو غير قاتله * لكنت أبكي عليه آخر الأبد - لكن قاتل عمرو لا يعاب به ( 6 ) * من كان يدعى قديما بيضة البلد أفلا نرى إلى قريش كيف يحرض عليه بذكر من قتله وكثرتهم وفناء رؤسائهم بسيفه عليه السلام وقتله لشجعانهم وأبطالهم ؟ ثم لا يجسر أحد من القوم ينكر

--> ( 1 ) كشف الغمة : 43 . ( 2 ) في المصدر : وعظم بلائه . ( 3 ) في المصدر : أسيد بن أبي أياس بن زنيم . ( 4 ) الغاية : الراية . الجذع - بفتحتين - : الشاب الحدث . ( 5 ) في المصدر " ويمسى سالما لم يذبح " والمراد من فاطمة أم أمير المؤمنين عليهما السلام . وقد ذكر هذا البيت في المصدر قبل البيت الثاني . ( 6 ) في المصدر : لكن قاتله من لا يعاب به .